شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

330

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الموجود منه يصحّ عنه اقتراض مؤجلًا لعدم مزاحمته مع الغرماء فالمناط التصرف المضر بحال الغرماء بخلاف أفعاله الخارج عن التصرف في المال الموجود وهل اقراره بالدين السابق صحّ فيشترك المقر له مع الغرماء أو لا يصحّ أصلًا أو يصحّ في نفسه ويصير مديوناً له في الظاهر مع عدم اشتراكه مع الغرماء وجوه ولعلّ الأقوى الأخير جمعاً بين دليل اقرار العقلاء وبين دليل تعلق حقّ الغرماء بعين ماله الموجود وقطع تسلطه عنه وقوّة الأوّل من جهة ان نفوذ اقراره ليس تسليطاً منافياً بل هو بمنزلة البينة في الكشف عن تعلق حقّ المقر به بالمال الموجود فتأمل . وإن كان الأوّل مع عدم التهمة لا يخلو عن قوّه ولا خلاف في ان الموت سبب لحلول الديون المؤجلة للنصّ وقيل في التفليس ذلك والمشهور على عدم الحلول في المؤجلة عند التفليس وهو الأقوى استصحاباً ولعدم الموجب لذلك إلّا القياس على الموت وفساده مع كونه مع الفارق أظهر من أن يخفى فتأمل . خاتمة : صاحب العين أولى بماله في أموال المفلس إذا كان ما دفعه إليه قرضاً أو نسية مثلًا بعينه موجوداً على المشهور للنصوص كصحيحي عمر بن يزيد وأبى ولّاد فالأوّل « عن الرجل يركبه الدّين فيوجد متاع رجل عنده بعينه قال ( ع ) لا يحاصه الغرماء » « 1 » والثاني « عن رجل باع من رجل متاعاً إلى سنة فمات المشترى قبل أن يحل ماله وأصاب البائع متاعه أله أن يأخذه إذا حقق له فقال ( ع ) إن كان عليه دين وترك نحواً من دينه فليأخذ أن حقق له الخ » « 2 » وغيرهما كمرسل جميل والنبوي « إذا أفلس الرجل ووجد سلعته فهو أحق بها » « 3 » ومقتضى الجمع بين النصوص كما عليه المشهور أولوية العين الموجود لصاحبه في المال المفلس وهى المعبر عنها بخيار التفليس في كتاب البيع وكذا أولوية صاحب العين في المال الميت مع الوفاء بدينه

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 6 : 193 ، باب الديون وأحكامها ، الحديث 45 ووسائل الشيعة 18 : 415 ، باب أن غريم المفلس ، الحديث 23955 . ( 2 ) . جواهر الكلام 25 : 296 . ( 3 ) . جواهر الكلام 25 : 296 ومنية الطالب 1 : 216 .